علمتني
علمتني أن حبي غيثٌ من شوقٍ حائر
وعشقي كبئرٍ ليس له عمقٌ غائر
واشتياقي كموجِ بحرٍ بالحنينِ ثائر
فأنا كنطفةٍ خُلقت في رحمِ امرأةٍ حنونةٍ
أو كنغمةٍ تعزف على جيتارٍ حزينٍ في ليالٍ هادئةٍ
فأنتِ بقلبي كالنجمة الشاردة على سحاب أفكاري
أو كسفينةٍ عابرةٍ رست على مرسى نبض أوتاري
حبيبتي يا شمساً لا تشرق سوى بجدران محرابي
دعيني أهاجر في بحور عينيكِ دون العودةِ لمدينتي
وأكتب دواوين لهفتي فوق سطور ألواح لوعتي
فيا من جعلتِ روحي تحلق بعيداً مثل الطيور المهاجرة
وملأتِ فراغ صدري بعطر أنفاسكِ في حياتي الخاوية
فرغم بُعدِ المسافات، تبقى أقرب مسافة هي نبضكِ بقلبي
وما زالت أشواقي تبتعد عني لتسكن بين ضلوعكِ أنتِ
حنانيكِ، مليكةَ الفؤاد، من دموعٍ تحرق مملكتي
وكأن الروح لا تعرف سوى رحيق جسدكِ، حبيبتي
بقلمي
أحمد عامر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق