حياة ضائعة كما العجوز الشمطاء
جفت بداخل الجسد الشرايين والدماء
وأصابت الروح الوهن واشتد البلاء
إستلقيت على طريق الوجع والأقذاء
ألمس بأطراف أصابعي نسيم الهواء
أرفع يدي وأناجي رب السماء
يا مولاي أنقذني من كل هذا الشقاء
يكفيني...
نصيبي من حزن الهجر والأتول
وفى جعبتي الكثير من الذكريات
ينساب من القلب دمع وجرح عليل
أبحث عن الإبتسامة بالوجوه دون أمل
وأسافر بخطى مرتجفة وحظ قليل
وأسأل الأيام كم عانيت بالسفر والترحال
متعب ومنهك لا أري لرحلتي دليل
تائه وسط صحارى سكوني وأمامي رمال
تحجب قطرات متساقطة من ماء سلسبيل
فدعوني
أحطم حصون سجني وأقتل السكون
وأصرخ بصوت عالي حبيس مسجون
خلف جدران الصمت بصدر يملائه الأنين
وأحاصر أوجاعي بضحكات كالمجنون
وأدع الحنين يسري بالقلب والوتين
وأنادي شريان الحياة على مر السنين
دعوني أسامر الشوق بكتاب الحنين
وأسطر عبارات الحب بحروف الشجن
لعلي أكسر قيود الحزن وأعود إنسان حنون
وأسافر
إلي الوهم فما بيني وبينه سوي خطوات
أرسم طريق العودة إلى قبور الأموات
وكتبت على جدران الوهن بضع كلمات
وفى جعبتي الكثير من صور الذكريات
وموعد للقاء طال فيه الهجر والشتات
وديجور الليل فوقي ظلمات فوق ظلمات
وأنا أبحث عن موائل الأثلة لساعات
وبأذني أسمع صوت الهزيم يرجف السماوات
يكفيني
ان تجعلي من دمائي دواء لمحبرتك
لترسمي من شرياني دليلا لطريقك
وتغزلي من روحي رداء لشتائك
وتجعلي من عيوني دليلا لحياتك
لتنثري بذور الحب بسحبك سمائك
وتعتلي قمر العشق ليكون مسكنك
وأقتبس نورا من شعاع الشمس واجعليه مرشدك
لطريق رسمته يدي ليهديك لضريحي
بقلم / أحمد عامر