بستان الذكريات
وَمَضَيْتُ وَحْدِي فِي الطَّرِيقِ بِغَيْرِ دَلِيلٍ لِخُطْوَتِي،وَالْعُمْرُ يَجْرُّنِي لِظُلْمَةٍ تَسْتَبِيحُ رُوحِي.كُنْتُ أَهْرُبُ مِنْ وَاقِعِي لِأَنْسَاكِ،فَزَادَ الْفُؤَادُ جَمْرًا مِنْ حَنِينِي إِلَيْكِ، سَيِّدَتِي.يَا لَيْتَنِي مَا جِئْتُ أَصْنَعُ فَرْحَةً زَائِفَةً،بَعِيدَةً عَنْكِ، فَمَا السَّعَادَةُ إِلَّا بِنَظْرَةٍ مِنْكِ!وَحِينَ ظَنَنْتُ أَنِّي سَأَغْرِسُ شَجَرَةً فِي بَحْرِ أَمَانِيَّ،تَوَهَّمْتُ أَنَّهَا سَتُثْمِرُ فِي بُسْتَانِ ذِكْرَيَاتِي.فَهَلْ يَسْمَعُ الْمَاضِي صُرَاخِي وَحَنِينِي؟هَلِ الْإِبْحَارُ فِي التِّيهِ يُعِيدُكِ لِمَوْطِنِ مِحْرَابِي؟دُونَ قُيُودٍ تُكَبِّلُ مَفَاصِلَ أَلَمِي،أُنَادِيكِ بَيْنَ صَمْتِي وَمَتَاهَةِ مَشَاعِرِي.فَاعْلَمِي...إِنْ كُنْتِ قَدْ صِرْتِ بَعِيدَةً عَنْ رُوحِي،فَأَنَا الْغَرِيبُ... بِغُرْبَتِي مَوْلُودٌ بِجِرَاحِي.
بقلمي
أحمد عامر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق