الأحد، 17 أغسطس 2025

بقلمي أحمد عامر....... إعصار الشوق

 إعصار الشوق

تنتابني رجفةٌ على ضفافِ الشوقِ
تغوصُ بي في أعماقِ الحنينِ برفقِ
ثم تحملني كطفلٍ يلهو بفناءٍ عميقٍ
لا أدري أهذه أحلامُ اليقظةِ رغم العناقِ
أم الوداعُ الأخيرُ على عتباتِ هذا الاشتياقِ؟
بداخلي إعصارٌ يجتاحُ مشاعري المحطَّمة
يرسمُ طرقًا بعيدةً عن قلبي رغمَ قُربِ المسافةِ
يحملني إلى نقطةِ اللاعودةِ إلى مدينتي البعيدةِ
وأنا مشرَّدُ الأحلامِ أبحثُ عن جزيرتي المفقودةِ
في أرضٍ قاحلةٍ لا يسكنها سوى قلبٍ توقفَ عن الخفقانِ
وسفينتي كأنها طائرٌ بلا أشرعةٍ يتعلَّمُ الطيرانَ
أيا حبيبتي، لا تلوميني، فأنا لستُ ذاكَ الرُّبَّانَ
أُبحِرُ بسفينةِ العشَّاقِ على أنهارِ الدمعِ والأهواءِ
أنا عاشقٌ، وليتَ قدري يحملني إليكِ للارتواءِ
لأرتشفَ قطراتِ العشقِ المنهمرِ من السماءِ
فيا نهرًا يجري بشرياني داخلَ صدركِ دونَ انتهاءِ
فما زالَ حبِّي بقلبكِ كطفلٍ ضريرٍ
وحبُّكِ بقلبي كشيخٍ يبحثُ عن المصيرِ
فأنتِ كوطنٍ بلا أرضٍ، ونهرٍ من الخمرِ
ومحرابٍ بلا حوائطَ لدفءِ قلبي العليلِ
فأخبريني، متى ستهدأُ روحي رغمَ البُعدِ المميتِ؟
بقلمي
أحمد عامر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق