الأحد، 17 أغسطس 2025

رحلتي إلى زمن الاشتياق / بقلمى /أحمد عامر

 رحلتي إلى زمن الاشتياق

فقد اكتفى قلمي سرد حروفٍ ضائعة.
نعم، مشتاق، والقلب يشتكي لوعة الفراق.
أبحث عنها بين رسائلي على منضدتي الشاسعة،
بين مِحبرةٍ خاوية، وصفحات تكاد تكون بيضاء،
أو بين غيوم سطوري على أطراف أنفاسي الخائفة.
وصمت القلم حين قُتل عند نهاية السطر،
ونزف حروفٍ اغتيلت بنهاية العبارات،
وهُزمت المعاني في معركةٍ أسميتها الانتظار،
وانتهت حكايات الوهم عند مفترق الطريق،
كأنها رحلةٌ أنتقل عبر دروبها لآخر الزمن.
فحين أرحل، لا تبحثي عني في ذكرياتك،
واجعلي ذكراي كنَسمة ريحٍ كانت عابرة،
أو مركبٍ شقَّ سطور ذكرياتي الأليمة،
أو ابتسامة رُسمت على رمال صحراء قاحلة.
لا أدري: أأبحث عنكِ، أم أبحث عن نفسي في قصائدي؟
وقلبي الممزق على أطراف مدينتكِ البعيدة،
يصرخ دون جدوى في الصحاري الخاوية،
وصوتي يكاد يُسمع في فضائكِ الشاسع بدنياكِ الخالية.
وأنا كطفلٍ شارد، يحاور الألم، ممزق الفؤاد،
أبحث عن خيالٍ يخطفني بعيدًا عن كل الأشهاد.
بقلمي
✒️
أحمد عامر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق