دموعٌ حائرة
بكتِ الجفونُ، وأسقطت حُبيّاتٍ من لؤلؤٍ،كأنها دماءٌ حارقةٌ في نورِ البؤبؤِ.والسماءُ تمطرُ عزفًا حزينًا كالسوطِ في يدِ جلاّد،والليلُ الطويلُ يقفُ على بابِ الحبِّ يتهجّد،فيجعلُ من شهقاتي نغمًا تسمو به أنفاسي،تخطُّ من صدى صوتهِ حروفًا تنتهي ببكاءِ قصيدة،تُسافرُ عبرَ الروحِ على صداه إلى دُنيا بعيدة.فيا عشقًا توغّلَ في وريدي، واستحكم،فمسَّ القلبَ بشررٍ، فصار يُصدر نغمَ وجعٍ يتألّم.فقد هجرني النومُ، وصرتُ في حالِ شقاء،فهل تعلمينَ مدى اشتياقي لحضنِ ضلوعكِ، أيتها العنقاء؟أُعلن أني تعبتُ من عنادكِ، وأصبح قلبي يُصدر أنينًا،فدعيني أسألكِ، سيّدةَ حرفي، ماذا بعد كلِّ هذا تنتظرين؟قِفي وتأمّلي جنونَ حُبكِ في عاشقٍ صار كالفارسِ المغوار،يحملُ عرينَ العشقِ بين ضلوعهِ، وبقلبهِ لحظةَ انتظار.فقد اكتفى من صمتِ الروح، ورفضَ أن ينصاع،لذاك الحديثِ المملِّ بين جدرانِ القدر، ليسمعَ ذاك الإيقاع.إيقاعٌ صاخبٌ، يصرخُ بصمتٍ عالٍ، كأنه هاجس،يدورُ بفلكِ العقلِ حائرًا،وبينَ القلبِ والروحِ، وساوس.فشكرًا لكِ، يا من زرعتِ بداخلي شجرةً أسميتها "الشك"،وجعلتِ من حياتي بستانًا من وردٍ أسميتُه "أشواك".أشكركِ، يا من منحتِ قلبي حبًا لا يُمحيه الوجود،ووهبتِني حياةً أبقتني على قيدِ ذاك الباسطِ الفارغ،
وكأنني في الخلود...
بقلمي
أحمد عامر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق