بداخلي إنسان
بقلم: أحمد عامر
أسبح في فضائي الشاسع
أبحث عن يقينٍ
بين أمواجٍ تغوص بعمقِ حنينٍ دفين
أحمل على أجنحتي حلمًا من الجِنان
وروحي مهاجرةٌ إلى فضاءٍ بعيدٍ تبحث عن الأمان
حياتي كأنها رحلةٌ في غاباتٍ مطيرةٍ تفتقد الحنان
في غربتي بين شتاتِ الشوق وحنينِ الماضي
أصبحتُ نسمةً عابرةً، ليس لها حدود
يحملها نسيمٌ باردٌ من بركانٍ حزين
كلماتي تشبه سفينةً محطمةً في ميناءٍ مهزوم
مزّقتُ حروفها بنبضِ قذائفِ القلبِ العنيد
ألا تسمعين نداءَ الصمتِ حين يخرج من صدري؟
عنيدةٌ أنتِ؟
جعلتِ من دفءِ قصائدي أشلاءً
في محيطِ أحاسيسي
وغادرت آخرَ سفنِ الرجاءِ
الساكنةِ في محرابي
وأصبحتُ مشتّتَ الفؤاد
لا أعلم أين ذهبتْ حروفي
حين تشتاق دمعتي
لصوتِ الحنينِ الصامتِ في داخلي
تصرخ عباراتُ الوجع
وتنادي: أين ذهبتِ يا حبيبتي؟
آهٍ من ذاك الشوق
حين يقتلني في رحمِ الحنين
ويزفُّ بشرى الألم
على جبينِ الوجع
في شرايينِ الوتين
وأنا كصخرةٍ محطمةٍ
أقف داخلَ بركانِ الأنين
والصمتُ يعزف لحنًا
فوق وترٍ مقطوعٍ
منذ سنين
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق