حين تلتزم الصمت
تصرخ الآهات في زوايا الفكر التائه،تُسافر إلى أرضٍ تحتضر،كأنها تُقاوم موتًا مؤجلاً...وأنا على مشارف الضياع،تأتيني أفكار مبعثرة،تحمل بين طياتها صفحات من الماضي،ممزقة كأنها ذكريات هاربة...وتلك البعيدة تحاورني،كأنها لَبُؤة في غابة تشتعل،وأنا شمعة تذوببنيران قلب بارد...شمسي تغيبخلف سحب موجعة،والنبض كأرجوحةترقص رقصتها الأخيرة...ذاك الليث الشارد في حلمبين جبال عالية،يكتب قصيدةفصولها حروف دامعة...لا أملك من دواوين بحريإلا كلمات تائهة،تبحث عن ملاذ آمنفي صحراء تستسلم للموت...أيا أنتِ،يا من نسجتِ رداء الصبر لأجلها،هل أكتفي بالغوصفي أحاسيسي الشامخة؟عنيدة كنتِ،جعلتِ من دفة قصائديأشلاءً في محيط إحساسي،وغادرتِ آخر عبارات الرجاءالساكنة في محرابي...صرتُ مشتت الفؤاد،لا أدري أين ذهبت رجفاتي،فحين تشتاق دمعتيلصوت الحنين الساكن داخلي،تصرخ عبارات الوجع:"أين ذهبتِ يا حبيبتي؟"آهٍ من ذاك الشوق،حين يقتلني في رحم الحنين،ويزف البشرى بالألمعلى جبين الوجع في وتيني...وأنا كصخرة محطمةأقف داخل بركان الأنين،والصمت يعزف لحنًاعلى وتر مقطوع من سنين،وتظل الغيوم تلاحقني،وكأني في سجن حزين...
بقلمي: أحمد عامر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق