الأحد، 17 أغسطس 2025

بقلمي: أحمد عامر .......حين تلتزم الصمت

 حين تلتزم الصمت

تصرخ الآهات في زوايا الفكر التائه،
تُسافر إلى أرضٍ تحتضر،
كأنها تُقاوم موتًا مؤجلاً...
وأنا على مشارف الضياع،
تأتيني أفكار مبعثرة،
تحمل بين طياتها صفحات من الماضي،
ممزقة كأنها ذكريات هاربة...
وتلك البعيدة تحاورني،
كأنها لَبُؤة في غابة تشتعل،
وأنا شمعة تذوب
بنيران قلب بارد...
شمسي تغيب
خلف سحب موجعة،
والنبض كأرجوحة
ترقص رقصتها الأخيرة...
ذاك الليث الشارد في حلم
بين جبال عالية،
يكتب قصيدة
فصولها حروف دامعة...
لا أملك من دواوين بحري
إلا كلمات تائهة،
تبحث عن ملاذ آمن
في صحراء تستسلم للموت...
أيا أنتِ،
يا من نسجتِ رداء الصبر لأجلها،
هل أكتفي بالغوص
في أحاسيسي الشامخة؟
عنيدة كنتِ،
جعلتِ من دفة قصائدي
أشلاءً في محيط إحساسي،
وغادرتِ آخر عبارات الرجاء
الساكنة في محرابي...
صرتُ مشتت الفؤاد،
لا أدري أين ذهبت رجفاتي،
فحين تشتاق دمعتي
لصوت الحنين الساكن داخلي،
تصرخ عبارات الوجع:
"أين ذهبتِ يا حبيبتي؟"
آهٍ من ذاك الشوق،
حين يقتلني في رحم الحنين،
ويزف البشرى بالألم
على جبين الوجع في وتيني...
وأنا كصخرة محطمة
أقف داخل بركان الأنين،
والصمت يعزف لحنًا
على وتر مقطوع من سنين،
وتظل الغيوم تلاحقني،
وكأني في سجن حزين...
بقلمي: أحمد عامر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق