وكما جئت غريبًا سأرحل وحيدًا،
وعلى منصة التتويج سأروي حكايتي،
قصة فصولها تشبه خريف العمر عند المنتهي،
وكأنها كتاب قديم ممزق فوق رف الذكريات،
يروي قصصًا منسية عن نبض قد مات،
وفوق سطور الزمن يحمل معه تجاعيد،
رسمت على وجوه شابت منذ زمن،
آه… ثم آه من ذاك النبض الممزق بصدري،
يصرخ بألم صامت كأنه طفل بالمشيم.
وفي صمت الليالي أسير وحيدًا،
أجمع رماد أحلامي بين كفيّ الرحا،
وأستنشق صدى الضحكات التي رحلت،
كأنها سراب عابر، لا يلمسه سوى ألمي.
كل خطوة على الأرض ثقيلة كالحديد،
وكل نظرة للماضي تترك أثرًا كالجرح المفتوح،
أبحث عن دفء لم يصل إليّ، موطن الألم بداخلي،
وأجد نفسي دائمًا بين الصفحات الممزقة، أصرخ،
أتلمس فراغ الزمن، وأهمس للأشباح: "هل ما زلتم هنا؟"
وأنسج آخر أنفاس الليالي في رداء الوحدة الصامتة،
وأمضي، مثل ورقة شجر خريفية، لا يلمسها أحد سوى الريح.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق