انكسار حتى النهاية
حين تساقطت دموع الوداع الأخير
ورسمت ابتسامة مصطنعة على شفاه الوجع
وقالت كلماتها الأخيرة بحروفٍ من مرٍّ عقيم
وخَطَت خطواتها الأخيرة نحو هاوية لا تُرى
وقالت: لا تتذكر هذا اللقاء الحزين ولا تنساني
تذكرني كنجمة خافتة في سماء الهون البعيدة
تذكرني حين ينكسر آخر رمق من الحب
أو كعنقودٍ يتدلّى من شجر الوهم داخل الصدر
تذكرني حين ترسم حروف قصيدتك الأخيرة
فأبتسمت حين أدركت أنه حلم يشبه السراب
وأن حروفي الضائعة لم تبح بعد في بحر الظلمات
ولا تسبح منفردة على أطراف شاطئ النسيان
وأنني سأظل مشتت الإحساس في دوامة أفكاري القاتلة
يحملني إعصار اللا شيء بين مدن الضياع بداخلي
وها أنا، بين ظلال الليل والأنين،
أبحث عن نورك الخافت في كل زاوية من قلبي،
وأعلم أن الوداع ليس نهاية، بل بداية لرحلة لا تُرى
بقلم: أحمد عامر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق