عام بعد عام
وها هو عام أنقضى من دونك حبيبتي
دون أن يجمعنا ذاك اللقاء المرتقب
مر فصل الربيع وتساقطت ورود مقلتي
وترنحت زهور الشتاء وأرتعدت جوارحي
وكأن السماء تنتظر تساقط أمطار جفوني
لا تتركيني أحتضن أشواك الشوق وحدي
وأسمعي صوت عبداً من هوى حبك أصبح عليلا
فخذيني رحلة أهرب منكِ إليكِ
أو نسمة عابرة تلقي سلامي عليكِ
أو غيمة مطر تسقي أرواح جافة بالصحاري
أو نجمة بعيدة تسرق الأضواء من أجلك
أحمليني بعيداً بمركب غريقٍ بداخل عيناكِ
أطوف بلا مجدافٍ داخلَ أسوار مدينتك
وأقسمت وقسم الفؤاد نزف للموت
أن حبك كما الماء توغل بداخل القلب
وجافت عيوني النوم وهجرت وسادتي
وأسكنت روحك مضجعي لنهاية العمر
يا نبضاً وروحاً سكنتا قمم الشوق
وتشكلت على حافة شلال الحب
كأنك سيمفونية على كمان السحب
أو طيف بين ضلوعي تسكنين الصدر
أو كنيران تأججت من شظايا لهفتي
دائماً أشتاقك وإن زادت المسافات
وأيقنت أن نبضك بالصدر حتى الممات
وإن غابتي عن روحي و هجرتنى الكلمات
أحبك وأعلم أن حبي بجوارك فُتات
أحمد عامر
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق